أشعر بالعار والخزي عندما أري الغرب يثور لأجل غزة، ونحن هنا نثور لأجل الكورة والدوري، لا انسي قبل سنتين أثناء الحرب علي غزة أقامت إحدي النقابات الفرعية محاضرة في تطوير محامي الشركات، وكان يومها هناك مبارة كبيرة علي ما اتذكر للنادى الأهلي والزمالك، وبعد انتهاء المحاضرة قاموا بالدعوة لمشاهدة المباراة داخل النقابة، وكأن ما يحدث في غزة هواء لا نراه!
لم أعلق حينها حتي لا أحرج المسئولين عن إقامة المحاضرة أو الدورة التدريبية خصوصاً إنهم يقدمون خدمة لجموع المحامين، وبدون مقابل؛ ولكن ماحدث كان مخزي فعلاً!
فنقابة المحامين ليست كأي نقابة، نحن أصحاب رسالة، نحن شغلنا الشاغل المدافعة عن الحق، نحن كنا أول نقابة كانت دائماً تثور للحق في هذا البلد، وكنا تزامننا مع نقابة الصحافيين أول من خرجنا وقت ثورة ٢٥يناير.
فإن كان الصحفيين عملهم هو تغطية الأحداث، أما المحامين فهم كانوا جزء من الأحداث! وعندما جاءت ٢٥ يناير لم ينتظروا نتيجة الثورة ليركبوها كما فعل غيرهم، بل كانوا هم الشعلة وانطلقوا مع الثورة.
فكيف نتجاهل مايحدث في غزة؟! فكان المفترض أن يتم صدوره قرار علي كل فروع نقابات المحامين يمنع بإقامة أي مظهر من الإحتفالات أو الترفيه داخل النقابة كنوع من التضامن المعنوي، وهذا أقل ما نقدمه لإخواننا.
كما كان يفترض أن يتم إقامة ندوة تضم رموز من المحامين العرب من أجل الحرب علي غزة، ويحاولون تقديم يد العون التي في استطاعتهم مثل تسهيل إجراءات دخول المصابين للدول العربية، وغيرها من الأمور التي نستطيع أن نساعد بها، أعلم أن قضية فلسطين قضية كبيرة، وحلها النهائي في يد الحكام العرب، ولكن الشعوب كان لها دور في مقاطعة المنتجات المدعمة للإحتلال، والتبرعات.
ويأتي دور المحامين ليس شرط أن يكون دور كبير، فالسياسات في كل الدول العربية للأسف تحد من دور أي شخص بشكل مباشر، فما بالك بدور المحامين، ولكنني لا أتحدث عن التصادم وإنما عن التضامن، التحدث عن أضعف الإيمان.
والخلاصة المحاولة والمساعدة ولو بأقل القليل، أفضل بكثير من الإستسلام والرضا بالوضع الحالي، ومن ثم التجاهل والسير في الحياة وكأن شيئاً لم يحدث، وكان الله في عون من يحاول ومن يسعي.
بقلم: منة الله بنت محمد
تعليقات
إرسال تعليق