التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لكل كلمة حساب


   هناك من يدعى أن الكلام ليس عليه جمرك فتكلم كما تريد ،ولكن هذا غير صحيح على وجه الاطلاق ،لأننا نحاسب على كلامنا فإذا كان غير حقيقى كُتب علينا كذبة لناونظر لنا الله سبحانه وتعالى ككاذبون ،وإذا نافقنا فى كلامنا نظر إلينا كمنافقون.                                                                                                                              


وكل لفظ قبيح تُخرجه من فمك محسوب عليك ؛ فاللأسف نحن كثيراً ما نخطىء فى كلامنا ونتلفظ  بكل ما هو قبيح ولا نشعر إننا نبنى جبال من الذنوب ،ونعتقد إنها ذنوب تافهه ونسينا الحديث الذى ورد عنى سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) فيما معناه أن المؤمن ليس بفحاش ولا بذىء،وأيضاً فى حديث أخر ورد عنه (صلى الله عليه وسلم) أن المسلم من سلم الناس من لسانه ويده.                                                                                                 

لذا لا تؤذى الناس بلسانك وتقول أنا مسلم فالمسلم الحقيقى لا يفعل ذلك،وكذلك لا تتلفظ أقذر الألفاظ وتقول حقاً لسانى غير نظيف ولكنى مؤمن ونظيف من داخلى وعندى ضمير ،لأنك غير مؤمن فى هذه الحالة طبقاً للحديث الشريف،  رغم إن عندك ضمير ولكن لسانك ذو الألفاظ البذيئة سوف يشهد عليك فى يوم عظيم؛ويجب أن نتذكر المرأة التى عاشت فى زمن الرسول (صلى الله عليه وسلم)وكانت تصلى وتصوم وتقوم قيام الليل وتقرأ القرآن ولكن كانت تؤذى الناس بلسانها وعندما سأل الصاحبه النبى عن هذه المرأة رد عليهم (صلى الله عليه وسلم)فهى فى النار ،رأيتم رغم كل الطاعات والعبادات التى تقوم بها فهى فى النار لأنها تؤذى الناس بلسانها فقط ليس تفعل أى معاصى أخرى بل لسانها فقط فهى فى النار.                                                                                                                 

ونحن كلنا للأسف نقع فى هذا الذنب الكبير الذى يبدو بالنسبة لنا صغير مع إنه يؤدى للمهالك ولاننسى أن من عيوب اللسان ليس الألفاظ القذرة فقط بل الغيبة والنميمة ورمى المحصنات ففى الشريعة الإسلامية يجلد 80جلده كل من رمى محصنه أى تلفظ بكلام كاذب على امرأة بريئة بل ولا تقبل منه شهادة امام المحكمة كل هذا ويأتى من يقول أن الكلام ليس عليه جمرك  هذا من ناحيه.                                                                                                

من ناحيه أخرى ليس الألفاظ البذيئة فقط هى المحسوبة علينا، ففى العموم عندما تقول شيئاً يجب أن تفكر فيه خصوصاً فى المواقف الجادة والمهمة ،فإذا قلت أى كلام ولم تضع لنفسك مانتيجته سوف تضع نفسك فى موقف لا تحسد عليه ،واسأل مجرب لأنى جربت هذا وإلا ماكتبت هذه المقاله.                                                            


      وفى النهاية هذه من الأمور الكثيرة التى تستحق العناء فيجب أن نعود أنفسنا على عدم التلفظ بألفاظ قبيحه ونعود أنفسنا عدم الغيبة وعدم النميمةوان نفكر فى الكلام قبل التلفظ به، حقاً إنه صعب ولكن كما سبق أن ذكرت فى مقالاتى ليس مستحيل بل ممكن أن نفعل والمهم أنتكون عندنا النيةو نبدأ خطوة خطوة،وإياك أن تقول كل الناس تصب وتفعل ذلك لأن هؤلاء الناس لن يشفعولك يوم الحساب  .                                                                                  


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف تستغل حصتك فى الملكية المشتركة؟

     كثيرًا من الناس يتساءلون عن وضعهم في حالة لو كانوا  يمتلكون حصة في أرض أو أى مال مع آخرين، وهل يوجد حكم في القانون ينظم مثل هذه المسائل؟  وبالفعل يوجد نصوص قانونية تتحدث عن الملكية المشتركة؛ ولكن القانون يسميها الملكية الشائعة ، وفيما يلي سنين بالتفصيل تعريفها القانوني، وكيفية الاستفادة منها؟  ماهى الملكية الشائعة؟  هي الملكية التي تعطي الحق لشخصين أو مجموعة أشخاص امتلاك أي شئ؛ وتنطبق هذه الملكية على أي شيء سواء أرض أو منقول، ولعلا أغلب الحالات تكون فى عقارات. ونجد هذا الكلام فى نص المادة 825 من القانون المدني المصري والتي قامت بتعريف الملكية الشائعة   بأنه "إذا ملك اثنان أو أكثر شيئًا غير مفرزة حصة كل منهم فيه، فهم شركاء على الشيوع؛ وتحسب الحصص متساوية إذا لم يقم دليل على غير ذلك." ولمن يهمه الأمر؛ لقد نظمت القوانين العربية أيضًا الملكية الشائعة فنجد في القانون السوري المادة 780، والليبي 834، والعراقي 1061،واللبناني 824. ولقد نظم القانون الحالات التي يتعرض فيها الأفراد لامتلاك المال الشائع، حيث أنه امتلاك مجموعة أشخاص أو حتى شخصين فقط لشيء...

لماذا الصلاة مهمة؟

    قد يكون سؤال طفل برىء، وقد يكون سؤال من ملحد خبيث، وقد يكون من مسلم متشكك إيمانه ضعيف، وأين ما كان نية السائل فالإجابة واحده، فالصلاة هي وسيلة اتصال مباشرة بين العبد وربه، فالصلاة هى تعبر عن وجود علاقة بين العبد وربه. فدعني أسألك سؤال، ما الذي يثبت أن هناك علاقة بينك وبين شخص إذا كنتم لا تتقابلان ولا تتحدثان؟ فمن البديهي أن تتقابل مع صديقك كل فترة زمنية وتتحدثان، وتختلف فترة تقابلكما حسب مشغولات كل واحد منكما، وحسب درجة ودكما، فصديقك المقرب تحرص على مقابلته بإستمرار، حتى لو شغلتك الظروف وبعدتك الحياة، تحرص على مقابلته أو التواصل معه بأى طريقة كانت، المهم أن تحافظ على العلاقة بينكما،  ولله المثل الأعلى؛ فما دُمت تؤمن بالله وتحبه عليك بالحفاظ على العلاقة معه، ورقم واحد فى الحفاظ على هذه العلاقة هي الحفاظ على الصلاة. أكبر دليل على أهمية الصلاة: هناك أدلة كثيرة على أهمية الصلاة، ولعل أكبر دليل على أهميتها قوله تعالى فى سورة النساء الآية رقم (103): {فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُ...

أسرار التقرب إلى الله

هذه المقالة تعتبر الجزء الثاني من مقالة أسرار لتكون من الصالحين واخترنا هذا العنوان لأنك قد لا تصل بأعمالك لتكون من الصالحين ولكنك تستطيع التقرب إلى الله فى كل وقت وحين وإليك أهم الأسرار: تصدق بما تُحب: من أسرع الطرق التى ترفع درجاتك لتكون فى صف الصالحين هى الصدقة؛ وخصوصًا لو تصدقت بما تُحب، ليس أى شىء تُخرِجَه وتُعطِيه للفقير يعتبر صدقة، فيجب أن يكون شىء ينتفع به الفقير، فإذا أردت أن تتصدق بطعام لا تخرج طعام فاسد انتهت صلاحيته أو ملابس مُهلكه؛ أو شىء لا يصلح للإستخدام!  فتصدق بملابسك القديمة شرط أن تكون صالحة للإستخدام فأحرص ألا تكون بها قطع أو مُهلكة، وسوف تنال أجرك عند الله، أما لو أردت أجر مضاعف ومنزله أعلى، فتصدق بماتُحب، فقال الله تعالى فى سورة أل عمران آيه(92):" لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ". صدق الله العظيم، ففى تفسير ابن كثير قيل فى معنى البر أى الجنة، وفى تفسير السعدى ورد فى قوله تعالى: ( لن تنالوا) أي: تدركوا وتبلغوا البر الذي هو كل خير من أنواع الطاعات وأنواع ...